ثمار التميز

لننهل من منابعنا التربوية المتميزة عناوين التميز والعطاء

نؤمن في جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي إيمانًا راسخًا بأهمية دعم المتميزين وتزويدهم بكل ما يلزم ليكتبوا فصولاً في كتاب التميز ويسطروا أمثلة في الابتكار، فهم الذين أثبتوا أنفسهم وقدراتهم بإيجاد حلول أفادت كل من حولهم وألهمت الآخرين ليحذوا حذوهم. وإضافة إلى شكرهم وتقدريهم على عطائهم اللامحدود ومبادراتهم المبدعة التي ساهمت في توفير بيئة تعلمية أفضل لأبنائنا وبناتنا، نرى أنه واجب علينا أن نقدم لهم ما يحتاجونه لتسخير إبداعهم في خدمة وطننا وبناء أجيال واعدة. وتجسيدًا لهذه الرؤية وسعيًا منا لتعميق ثقافة التميز، أطلقت جمعية الجائزة في عام 2013 نادي المتميزين ليوفر مساحة افتراضية للفائزين بجوائز التميز وترسخ دورهم كفرسان يحملون راية التغيير ويحدثون أثرًا ملموسًا في مجتمعاتهم.

تهدف الجمعية أن يكون النادي مساحة يتجلى فيها العطاء والإلهام والتميز، ومرجعًا غنيًا لخبرات المتميزين ينهل منه القائمون على العملية التعلمية التعليمية ويستقي منه الساعون للتميز منهجهم، ورمزًا للتغيير ولدور التربوي في إحداث فرق حقيقي على مستوى الميدان التربوي وعلى مستوى المجتمع، وذلك من خلال تبادل الخبرات وطرح أفكار ومبادرات خلاقة تعكس الطاقة الإيجابية العالية التي يتحلى بها المتميزون.

يقوم عمل النادي على أنشطة مختلفة تركز على تعزيز دور المدارس في الخدمة المجتمعية وتعزيز جسور التواصل بين الطالب والتربوي من خلال التعاون في تنفيذ هذه الأنشطة. وتبرهن هذه الأنشطة على أن دور التربوي لا ينحصر داخل أسوار مدرسته، وإنما يتجاوزها لتعميم الفائدة وتعزيز الأثر في مجتمعه.

ينفذ أعضاء النادي المتميزون هذه الأنشطة بالتعاون مع زملائهم من التربويين ومع طلبة المدارس وبمشاركة المجتمع المحلي، وتشرف عليها فرق عمل مختصة من منسقي الجائزة والمشرفين العامين/الإداريين في وزارة التربية والتعليم بحيث تتابع الأعمال المنجزة عن طريق الزيارات الميدانية الدورية للمدارس. ومن أبرز المبادرات التي نفذها النادي:

مشروع “بيئتي الأجمل”

يمثل مشروع “بيئتي الأجمل” أول مجتمع معرفي تُشرف عليه جمعية الجائزة بهدف توفير بيئة مدرسية تربوية تتسم بالنظام والصحة والجمال والنظافة من خلال وضع إطار ممنهج واضح للعمل في اللجان المدرسية المتعارف عليها في وزارة التربية والتعليم. كما يقدم المشروع أدوات فاعلة لتحفيز التميز والإبداع والعمل نحو الارتقاء بمدارسنا من خلال تعزيز روح الانتماء لدى المجتمع المدرسي والمحلي.

ومن خلال النادي، عملت جمعية الجائزة على تقديم دليل ارشادي للعمل في مشروع بيئتي الأجمل يتضمن نتاجات ووحدات قياس لتنفيذها مع متابعة الإنجازات بشكل شهري، وتنفيذ زيارات ميدانية للمدارس من خلال منسقي الجائزة والمشرفين العامين الإداريين في وزارة التربية والتعليم.

رؤيـة المشروع: إيجاد بيئة تربوية نظيفة، صحية، منظمة، جميلة محفزة للتميز والإبداع.

رسالة المشروع: الارتقاء بمدارسنا من خلال عمل مؤسسي وترسيخ الانتماء لدى جميع المشاركين.

تهدف هذه المبادرة إلى تحسين البيئة المحيطة بالطالب لتحفيزه على الاستمتاع بالتعلم وإيجاد سلوكيات إيجابية تعزز شعورهم بالانتماء لمدرستهم وبأنها “بيتهم الثاني”.

مشروع “حقيبتي”

وهو مبادرة تطوعية من المتميزين أنفسهم لتعكسمفهوم العطاء والإبداع في أبهى صوره، وتمثل رمزًا للتكافل الطلابي والتذكير بأن البيئة المدرسية مجتمع واحد أفراده عائلة متكاملة متآزرة لا يشعر أحدهم بالاختلاف عن الآخر. ويهدف المشروع إلى جمع التبرعات بالأدوات والمستلزمات المدرسية للطلاب والمدارس في المناطق الأقل حظًا من أجل تذليل العقبات أمام أبنائنا الطلبة؛ جيل المستقبل وقادة الغد الذين سيعملون على بناء وطننا والنهوض به.

يجسد هذا المشروع مثالاً حيًا حول الأثر الذي نسعى إليه في جمعية الجائزة كنتيجة ملموسة لتعميق ثقافة التميز ونشرها على نطاق أوسع، فهذا المشروع بدأ العمل به خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2019 حين ارتأت جمعية الجائزة أن دورها قد انتهى نظرًا لتعدد المبادرات من الجهات الفردية أو المؤسسية أو الجهات الداعمة لتحقيق نفس الهدف، فأصبح هذا المشروع للمتميزين يعملون به وفق وقدراتهم وحاجة مجتمعاتهم.

وثيقة التعهد مع المتميزين

في إطار تحفيز المتميزين على نشر ثقافة التميز بطريقة ممنهجة وترسيخ دورهم كفرسان للتغيير، تم إعداد ميثاقًا للعمل (وثيقة التعهد) بالتعاون مع أعضاء النادي، وهو خطة عمل بين جمعية الجائزة والمتميزين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم توضح أدوار المتميزين ضمن نشاطات محددة تعتمد على معايير ومؤشرات لأغراض القياس والتقويم، مما يسهم في تحقيق غاية “جمعية الجائزة” في تمكين المتميزين بوصفهم فرسانًا للتغيير، ونقل أثر نجاحاتهم؛ وتعميق ثقافة التميُّز والإبداع، وترك أثر واضح وملموس في الميدان التربوي. تتضمن الوثيقة نشاطات الخطة الاجرائية المعمول بها في الوزارة ليكون نهجًا واضحًا للمتميزين، وفي نفس الوقت يعدُّ التزامًا بين جمعية الجائزة وبينهم بالحفاظ على أخلاق المهنة وتشجيع زملائهم التربويين على تعميق نهج التميز والاستمرار في جهودهم لتحسين البيئة التربوية ودعم الطالب وتحفيزه على اتخاذ دور أكبر في مدرسته وفي مجتمعه، بالإضافة إلى مساندة الجمعية في تحقيق رسالتها وجهودها الرامية إلى خلق بيئة تعليمية متميزة وتحقيق أثر إيجابي في الميدان التربوي وفي المجتمع.

تهدف وثيقة التعهد إلى:

  1. تفعيل الخطة الإجرائية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم بهدف تفعيل المتميزين للارتقاء بالعملية التعلمية التعليمية، وتعريف المتميزين بأدوارهم المستقبلية والنشاطات المنوطة بهم.
  2. توضيح آليات متابعة المتميزين خلال تنفيذ أدوارهم كسفراء للجائزة من قبل الجمعية.
  3. تقييم المتميزين كسفراء للجائزة ضمن معايير أداء واضحة ومعلن عنها.
  4. توزيع الحوافز المقدمة من الجمعية ووزارة التربية على مستحقيها من المتميزين.

تتوقع جمعية الجائزة تحقيق النتائج التالية من وثيقة التعهد:

  1. توفير آلية واضحة للعمل مع المتميزين كسفراء للجائزة على مدار السنوات المقبلة.
  2. اعتماد المتميزين بوصفهم فرسانًا للتغيير.
  3. استمرارية تميز أداء المتميز، وزيادة الثقة به وتقديره؛ فلا يخبو نجمه، بل يزداد تألقًا وإشعاعًا.
  4. تفعيل دور المتميزين في خدمة الوطن والارتقاء بالعملية التعليمية التعلمية.

تعكس وثيقة التعهد أدوار المتميزين استنادًا إلى أدوارهم كسفراء للجائزة في الميدان التربوي، وهي أدوار متفق عليها من قبل المتميزين، بدأ العمل عليها في عام 2009 وتم تطوير محتواها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمتميزين أنفسهم، علمًا أن هذه الأدوار ستكون خاضعة للتطوير كل عام لتتوافق واحتياجات الجمعية والمتميزين؛ بهدف ترك أثر واضح وملموس في الميدان التربوي، وتتمثل هذه الأدوار بأن يكون المتميز:

  1.  ملتزم ومساند.
  2. 2.     محفز وداعم لنشر ثقافة التميز في الميدان التربوي.
  3. مقدم قيمة مضافة للطالب والميدان التربوي.